
وزير المالية.. فى لقائه بمدير عام صندوق النقد الدولى على هامش القمة العالمية للحكومات بدبي
تابعت وكتبت/مقبولة نور الدين
الإرادة السياسية فى مصر داعمة للإستثمار.. بقطاعات واعدة ومحفزات غير مسبوقة
إتخذنا العديد من الإجراءات والتدابير المتكاملة لتعظيم قدراتنا الإنتاجية والتصديرية
عقد الدكتور محمد معيط وزير المالية، لقاءً مع كريستالينا جورجيفا مدير عام صندوق النقد الدولى، على هامش مشاركتهما فى القمة العالمية للحكومات بدبي؛ فى إطار الحرص المتبادل على التنسيق المستمر لتعزيز التعاون المشترك؛ دعمًا للإقتصاد المصري، على نحو يُسهم فى تحقيق المستهدفات المالية والإقتصادية، وإمتلاك القدرة بشكل أكبر على تلبية الإحتياجات التنموية للمواطنين، خاصة فى ظل الظروف الإقتصادية العالمية الإستثنائية التى تتشابك فيها تداعيات جائحة كورونا، والآثار السلبية للحرب فى أوروبا، وأعباء التكيف مع المتغيرات المناخية، لتُشكِّل تحديات غير مسبوقة، تتصل بالأمن الغذائي للدول نتيجة إرتفاع أسعار الوقود والغذاء، وتفرض ضغوطًا بالغة الشدة على موازنات كل دول العالم خاصة البلدان النامية والأقتصادات الناشئة فى ظل حالة عدم التيقن التى تسود الأسواق الدولية.
أتفق الجانبان على إستمرار التنسيق والتشاور حول سبل مواجهة التحديات العالمية، وذلك خلال مشاركة وزير المالية المصري، فى الإجتماعات المقبلة لوزراء مالية دول مجموعة العشرين بالهند.
أكد الوزير، أهمية دور مؤسسات التمويل الدولية فى مساندة أقتصادات الدول النامية؛ على نحو يعزز قدرتها على دعم أوضاع المالية العامة بشكل أكبر، ويُمكنها من الوفاء بالتزاماتها نحو تخفيف أعباء الموجة التضخمية العالمية عن مواطنيها؛ بما يعكس إدراك حجم التحديات العالمية الراهنة، وضرورة تكاتف الجهود الدولية؛ لضمان التعامل الإيجابي المرن معها.
أشار الوزير، إلى أن مصر، اختارت مسار الإصلاح الاقتصادى؛ على نحو يُسهم فى إرساء دعائم الأنضباط المالي، وخفض معدلات العجز والدين؛ لضمان إستقرار مؤشرات الإقتصاد الكلى، بما يُعزز قدرتنا على تجنب المخاطر الحادة للأزمات العالمية المركبة، وبالغة التعقيد، ويحقق التوزيع العادل لثمار التنمية، ويُساعد فى تحقيق معدلات نمو مستدام، يقوده القطاع الخاص، باستثمارات منتجة، لتوفير المزيد من فرص العمل، والإسهام فى دفع النشاط الأقتصادى، مؤكدًا أن مصر تشهد حراكًا إقتصاديًا أكثر تحفيزًا لدور القطاع الخاص فى التنمية، وقد إتخذت الحكومة العديد من الإجراءات والتدابير المتكاملة بما فيها الرخصة الذهبية للمستثمرين تبسيطًا للإجراءات، ووثيقة سياسة ملكية الدولة التى بدأ على ضوئها الإعلان عن إنطلاق برنامج الطروحات الحكومية بـ ٣٢ شركة، وغير ذلك من محفزات الأستثمار، والإنتاج والتصدير بما فيها الحوافز الضريبية والجمركية؛ على نحو يُسهم فى تعظيم قدراتنا الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وتعزيز القوة التنافسية للمنتجات المصرية فى الأسواق العالمية.
أوضح الوزير، أن الإرادة السياسية فى مصر، تدعم خلق مناخ جاذب ومشجع للإستثمار، بفرص واعدة ومحفزات غير مسبوقة، وأن الحكومة بمختلف أجهزتها تعمل على جذب المزيد من الإستثمارات المحلية والأجنبية فى مختلف القطاعات، وتوفر آفاقًا رحبة للقطاع الخاص سواءً من خلال المشروعات التنموية والقومية الكبرى، أو المناطق الإقتصادية خاصة المنطقة الإقتصادية لقناة السويس، أو ما يُتيحه صندوق مصر السيادي، لافتًا إلى أننا ملتزمون بالتوسع فى الحماية الإجتماعية ببرامج تتسم بالمزيد من الكفاءة والفاعلية فى إستهداف الفئات المستحقة للدعم، وتخفيف الأعباء أيضًا عن الطبقة المتوسطة، بقدر الإمكان.
أكدت كريستالينا جورجيفا مدير عام صندوق النقد الدولى، دعم الصندوق لمصر، لإستكمال مسار الإصلاح الإقتصادي الذى يرتكز على سياسات متوازنة ورشيدة تنتهجها الحكومة المصرية على الصعيد المالي والنقدي؛ بإعتبارها ضرورة حتمية لإحتواء تبعات الأزمة الإقتصادية العالمية، وتعزيز خطط مواجهة المخاطر المالية.





